ميرزا حسين النوري الطبرسي

110

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

تفرقنا من المجلس ، فلما كان من قابل حججت ومررت على علي بن الحسين ( ع ) لأسلم عليه ، فخرج بزيد على كتفه الأيسر وله ثلاثة أشهر وهو يتلو هذه الآية ويومي بيده إلى زيد وهو يقول : هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا « 1 » . ولهذه الرؤيا طريق آخر أبسط مما تقدم السيد الأجل عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في فرحة الغري قال : قال صفي الدين محمد بن معد الموسوي رأيت في بعض الكتب القديمة الحديثية ، حدثنا ابن عقدة عن حسن بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي ، عن حسين بن محمد بن علي اليزدي ، عن أبيه عن الوليد بن عبد الرحمن عن الثمالي قال : كنت أزور علي بن الحسين ( ع ) في كل سنة مرة في وقت الحج ، فأتيته سنة من ذاك فإذا على فخذيه صبي ، فقعدت إليه وجاء الصبي فوقع على عتبة الباب فأنشج ، فوثب إليه علي بن الحسين ( ع ) مهرولا « 2 » فجعل ينشف دمه بثوبه ويقول له : يا بني أعيذك باللّه أن تكون المصلوب في الكناسة ، قلت : بأبي أنت وأمي أي كناسة ؟ قال : كناسة الكوفة « 3 » ، قلت : جعلت فداك ويكون ذلك ؟ قال : أي والذي بعث محمدا بالحق إن عشت بعدي لترين هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة مقتولا مدفونا منبوشا مسلوبا مجردا « 4 » مصلوبا في الكناسة ، ثم ينزل فيحرق ويدق ويذري في البرا « 5 » قلت : جعلت فداك وما اسم هذا الغلام ؟ قال : هذا ابني زيد ، ثم دمعت عيناه ثم قال : ألا أحدثك بحديث ابني هذا ؟ بينا أنا ليلة ساجد وراكع إذ ذهب بي النوم من بعض حالاتي ، فرأيت كأني في الجنة وكأنّ رسول اللّه وعليا وفاطمة والحسن والحسين ( صلوات اللّه عليهم ) قد زوجوني جارية من الحور العين ، فواقعتها

--> ( 1 ) سورة يوسف ، الآية : ( 100 ) . ( 2 ) انفعال من شج الرأس إذا جرحه أو كسره . هرول : أسرع في مشيه . ( 3 ) الكناسة بالضم : موضع بالكوفة . ( 4 ) وفي نسخة الفرحة ( مسحوبا ) بدل مجردا . ( 5 ) ذرى ذريا وأذرى إذراء الريح التراب : أطارته وفرقته .